نقطة الضغط الأبرز لم تكن العلاقة بين وزارة العدل وهيئات المحامين خلال الولاية الحكومية الماضية بعيدة عن التوتر. فقد أثارت ملفات مرتبطة بولوج مهنة المحاماة والإصلاحات المهنية نقاشاً واسعاً، كما شهد القطاع محطات احتجاجية وإضرابات أثرت على السير العادي للمحاكم. وقد جعلت هذه التطورات تدبير قطاع العدالة تحت مجهر الهيئات المهنية والمتابعين للشأن العام، وأعادت طرح أسئلة جوهرية حول طبيعة الإصلاحات المطلوبة، وحدود التوافق بين الوزارة ومكونات منظومة العدالة.
وبالنسبة إلى وهبي، فإن استمرار اسمه ضمن المرشحين المحتملين لتولي حقيبة العدل يضعه أمام اختبار سياسي صعب، عنوانه القدرة على تجاوز إرث الخلافات واستعادة الثقة بين الوزارة والمهنيين، في حال تقرر التجديد له. ## تصريحات الوداع.. هل كانت إشارة إلى الرحيل؟ ازدادت التكهنات بعد تصريحات سابقة نُسبت إلى وهبي أمام أعضاء المجلس الوطني لحزبه، قال فيها: «المسامحة إلا ما شفتكمش الإثنين»، وهي عبارة فُهمت في بعض القراءات باعتبارها تلميحاً محتملاً إلى قرب مغادرته المسؤولية الحكومية.
لكن قراءة هذه التصريحات بوصفها إعلاناً نهائياً عن الرحيل تبقى غير محسومة، ما لم يصدر عن المعني بالأمر أو عن الجهات الرسمية ما يؤكد ذلك. كما أن الجدل الذي رافق بعض تصريحاته وتدبيره لملفات حساسة ساهم في إبقاء اسمه حاضراً في النقاش العمومي، وجعل مسألة استمراره أو مغادرته موضوعاً يتجاوز مجرد تغيير شخصي في منصب وزاري.
## وزارة العدل.. حقيبة تتجاوز الحسابات الحزبية لا يتعلق الأمر بوزارة عادية في حسابات تشكيل الحكومة، بل بقطاع يرتبط باستقلالية العدالة، وضمان الحقوق، وتحديث التشريعات، وتحسين ولوج المواطنين إلى المحاكم. لذلك، فإن اختيار الوزير المقبل للعدل سيكون مؤشراً مهماً على أولويات الحكومة الجديدة، ومدى استعدادها لمعالجة الملفات العالقة وإعادة بناء جسور الحوار مع المحامين وباقي المهن القضائية.
وفي ظل الحديث عن تشكيلة حكومية جديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، وفق السيناريو الوارد في المعطيات المتداولة، تبقى هوية الوزير الذي سيتولى حقيبة العدل جزءاً من معادلة سياسية أوسع، تتداخل فيها التوازنات الحزبية مع رهانات الإصلاح والنجاعة الحكومية. ## الخلاصة.. هل انتهت رحلة وهبي داخل وزارة العدل؟ بين فرضية التجديد لعبد اللطيف وهبي واحتمال اختيار وجه جديد، لا يزال مستقبل حقيبة العدل مفتوحاً على أكثر من سيناريو.
أما الحديث عن «فيتو» أطاح بالوزير قبل الإعلان الرسمي، فلا يزال بحاجة إلى تأكيد موثوق. **السؤال الذي ينتظر المغاربة جوابه ليس فقط: هل سيغادر وهبي وزارة العدل؟ بل أيضاً: هل ستأتي الحكومة المقبلة بمقاربة جديدة قادرة على إنهاء التوترات المهنية وتسريع إصلاح منظومة العدالة؟** في انتظار الإعلان الرسمي عن التشكيلة الحكومية، تبقى الأسماء المتداولة والتسريبات السياسية جزءاً من مشهد التكهنات، لا قرارات محسومة. #عبداللطيف_وهبي #وزارة_العدل #الحكومة_المغربية #فاطمة_الزهراء_المنصوري #الأصالة_والمعاصرة #المغرب #تشكيل_الحكومة #المحاماة #الإصلاح_القضائي #أخبار_المغرب
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.