تشكيل الحكومة المقبلة.. سيناريوهات التحالفات وأبرز التحديات المرتقبة

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

تشكيل الحكومة المقبلة.. حسابات التحالفات وتحديات بناء الأغلبيةدخل المشهد السياسي المغربي مرحلة جديدة عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية، لتنتقل الأنظار إلى الخطوات الدستورية والسياسية المقبلة، وفي مقدمتها تعيين رئيس الحكومة وبدء المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية البرلمانية. وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي محمد شقير أن طبيعة الحكومة المقبلة ستتأثر، بالدرجة الأولى، بالشخصية التي سيُسند إليها تشكيل الحكومة، وبمدى قدرة الحـ,ـزب المتصدر للانتخابات على بناء تحالف برلماني قادر على تأمين الأغلبية اللازمة.

ويضع شقير ضمن السيناريوهات المطروحة إمكانية إسناد مهمة تشكيل الحكومة إلى فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، باعتبارها إحدى الشخصيات البارزة داخل الحزب المتصدر. غير أن تحقق هذا السيناريو يبقى مرتبطاً بالقرار الملكي وبالمسار الدستوري لتعيين رئيس الحكومة. وبحسب القراءة نفسها، فإن أحد الخيارات الممكنة يتمثل في بناء تحالف يجمع حزب الأصالة والمعاصرة بالتجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال.

غير أن هذا الخيار قد يواجه، وفق شقير، تحديات مرتبطة بالتباينات السياسية السابقة وبمواقف متبادلة صدرت عن قيادات حزبية خلال المرحلة الماضية، الأمر الذي قد يجعل المفاوضات بشأن صيغة ائتلافية مشتركة أكثر تعقيداً. وفي المقابل، يطرح التحليل سيناريو آخر يقوم على تشكيل أغلبية رباعية تضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.

ومن شأن اعتماد هذه الصيغة أن يعيد رسم موقع التجمع الوطني للأحرار داخل الخريطة البرلمانية، ويفتح أمامه إمكانية الانتقال إلى صفوف المعـ,ـارضة. أما السيناريو الثالث، فيتعلق بإمكانية جمع الأصالة والمعاصرة والاستقلال وحزب العدالة والتنمية ضمن أغلبية حكومية واحدة. ويعتبر شقير أن هذا الخيار يواجه بدوره صعوبات سياسية، بالنظر إلى الخلفية التاريخية للتنافس بين عدد من مكونات هذا التحالف المحتمل، فضلاً عن مواقف سابقة قد تؤثر في مسار أي تقارب سياسي.

ويضيف المحلل أن وجود عبد الإله بنكيران على رأس الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية يمثل، في قراءته، عاملاً إضافياً ينبغي أخذه بعين الاعتبار عند تقييم فرص هذا السيناريو. وفي المقابل، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، في تصريحات أعقبت الإعلان عن النتائج، أن حزب الأصالة والمعاصرة منفتح على مختلف التشكيلات السياسية، وأنه لا يضع خطوطاً حمراء في موضوع التحالفات، مع التشديد على أن القرار النهائي سيخضع للنقاش داخل المؤسسات الحزبية وأن البرامج والأولويات ستكون من بين عناصر تحديد طبيعة التحالفات المقبلة.

وبذلك، تظل خريطة التحالفات مفتوحة على أكثر من احتمال، في انتظار استكمال المسار الدستوري وانطلاق المشاورات السياسية بشكل رسمي. وبين الحسابات العددية والتباينات السياسية والبرامج الانتخابية، سيكون اختبار المرحلة المقبلة هو مدى قدرة مختلف المكونات على بناء أغلبية منسجمة وقادرة على تحمل مسؤولية المرحلة السياسية المقبلة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aD

akhbar Daba ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
20مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة