وحظي المسؤول العسكري الليبي باستقبال رسمي من طرف مراد المنير، نائب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، بحضور عدد من المسؤولين العسكريين، في إطار تحركات تعيد الاهتمام بطبيعة العلاقات بين المؤسستين العسكريتين في البلدين. وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يشغلها خالد حفتر داخل المنظومة العسكرية في شرق ليبيا، التي يقودها والده المشير خليفة حفتر، في سياق استمرار الانقسام السياسي والعسكري بين السلطات والقوى الفاعلة في شرق البلاد وغربها، وما يرافق ذلك من تحديات مرتبطة بتوحيد المؤسسات وتعزيز الاستقرار.
ولا تأتي هذه الخطوة بمعزل عن الاتصالات السابقة بين الجانبين؛ فقد سبق لخالد حفتر أن التقى، خلال شهر يوليوز الماضي، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، الفريق أول محمد بريظ، على هامش مؤتمر عسكري احتضنته العاصمة الأنغولية لواندا، وهو ما يبرز استمرار التواصل بين المسؤولين العسكريين المغاربة ونظرائهم الليبيين. **المغرب والحوار الليبي..
مسار يتجاوز القنوات العسكرية** وتندرج هذه التحركات ضمن سياق أوسع يرتبط بالدور الذي اضطلع به المغرب في دعم الحوار السياسي الليبي وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، من خلال احتضان مفاوضات الصخيرات سنة 2015، التي أفضت إلى توقيع الاتفاق السياسي الليبي، ثم اجتماعات بوزنيقة سنة 2020، التي ركزت على التوافق بشأن المناصب السيادية.
وتعيد زيارة خالد حفتر إلى الرباط تسليط الضوء على أهمية استمرار قنوات التواصل مع مختلف الأطراف الليبية، في ظل الحاجة إلى تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الانقسام وتدعم بناء مؤسسات موحدة قادرة على ترسيخ الأمن والاستقرار. وبين البعد العسكري والرهانات السياسية، تظل هذه الزيارة محطة جديدة في مسار العلاقات المغربية الليبية، فيما تبقى دلالاتها العملية مرتبطة بما قد تسفر عنه الاتصالات والمباحثات بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.